صَاحِبَكُمْ"، فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ:"وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [النور: 22] " [1]
وعن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَاجِدٍ الْحَنَفِىَّ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ أَوْ مَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ قَالَ: فَتُرْتِرَ أَوْ مُزْمِزَ وَاسْتُنْكِهَ فَإِذَا هُوَ سَكْرَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: احْبِسُوهُ . فَحُبِسَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِىءَ بِهِ وَجِئْتُ ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بِسَوْطٍ ، فَأُتِىَ بِسَوْطٍ لَهُ ثَمَرَةٌ فَأُمِرَ بِهَا فَقُطِعَتْ ، ثُمَّ دُقَّ طَرَفُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةً - قَالَ - فَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ كَذَا وَقَالَ لِلَّذِى يَضْرِبُ: اضْرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.
وَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ أَوْ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى لِوَالِى أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ ، اللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ لاَبْنُ أَخِى وَمَا لِى مِنْ وَلَدٍ ، وَإِنِّى لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِى ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِذًا وَالِى الْيَتِيمِ أَنْتَ ، مَا أَحْسَنْتَ الأَدَبَ وَلاَ سَتَرْتَ الْخَرْبَةَ . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّى لأَعْلَمُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 8) (8492 و8493 ) حسن لغيره