فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 157

{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) [1]

وعَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"تَرْتِرُوهُ، وَمَزْمِزُوهُ، وَاسْتَنْكِهُوهُ"، قَالَ: فَتُرْتِرَ، وَمُزْمِزَ، وَاسْتُنْكِهَ، فَوُجِدَ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى أَحْنَتْ لَهُ مِخْفَقَةً، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلادِ:"اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي عُضْوٍ حَقَّهُ"، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَجَعَلَهُ فِي قُبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ، أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ، ثُمَّ قَالَ:"بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَالِي التَّيْمِ، مَا أَدَّبْتُ فَأَحْسَنْتُ الأَدَبَ، وَلا سَتَرْتُ الْخِزْيَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ابْنُ أَخِي، أَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَلا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ"."

ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُطِعَ مِنَ الأنْصَارِ أَوْ فِي الأنْصَارِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا سَرَقَ فَكَأَنَّمَا سُفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّمَادُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: شُقَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ:"وَمَا يَسَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى"

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 109) (3977) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت