وعَنْ عُبَادَةَ بن نَسِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لا تُطَلِّقُوا النِّسَاءَ، إلا مِنْ رِيبَةٍ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ وَلا الذَّوَّاقَاتِ" [1]
قال الزمخشري: هو استطراق النكاح وقتًا بعد وقت كلما تزوج أو تزوجت مد عينه أو مدت عينها إلى آخر أو إلى أخرى قال: وهذا من المجاز وقول النهاية السريع النكاح السريع الطلاق فيه نظر لأن الحديث مصرح كما ترى بأن المذموم المبغوض أن يتزوجها أو تتزوجه بقصد ذوق عسليتها أو عسليته ثم تحصل المفارقة وقد يكون النكاح وسرعة الفراق لا لذلك وفيه أنه يكره التزوج بقصد ذلك لكنه يصح وذلك لأن مقصود النكاح النسل ودوام العشرة وحصول الألفة، وسرعة المفارقة مفوتة لذلك مع ما فيه من كسر القلب وتولد الضغائن، وتمسك به الحنفية على منع إباحة الطلاق إلا لضرورة. [2]
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (20 / 167) (1571) حسن
(2) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير، 4 / 404) (1820 )