فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 157

بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: رَبِّي أَنْتَ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعًا، فَقَالَ لِي فِي آخِرِهَا: مَا أَفْعَلُ بِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ، قَالَ: إِنِّي لا أُحْزِنُكَ فِي أُمَّتِكَ، فَسَجَدَتُّ لِرَبِّي، وَرَبُّكَ شَاكِرٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ" [1] "

وعَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ"كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ أَذَلَّ النَّاسِ ذُلًّا ، وَأَشْقَاهُ عَيْشًا ، وَأَبْيَنَهُ ضَلَالَةً ، وَأَعْرَاهُ جُلُودًا ، وَأَجْوَعَهُ بُطُونًا ، مَكْعُومِينَ عَلَى رَأْسِ حَجَرٍ بَيْنَ الْأَسَدَيْنِ: فَارِسَ ، وَالرُّومِ ، لَا وَاللَّهِ مَا فِي بِلَادِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ شَيْءٍ يُحْسَدُونَ عَلَيْهِ ، مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ عَاشَ شَقِيًّا وَمَنْ مَاتَ رُدِّيَ فِي النَّارِ ، يُؤْكَلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ قَبِيلًا يَوْمَئِذٍ مِنْ حَاضِرِ الْأَرْضِ ، كَانُوا فِيهَا أَصْغَرَ حَظًّا وَأَدَقَّ فِيهَا شَأْنًا مِنْهُمْ ، حَتَّى جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِسْلَامِ ، فَوَرَّثَكُمْ بِهِ الْكِتَابَ ، وَأَحَلَّ لَكُمْ بِهِ دَارَ الْجِهَادِ ، وَوَضَعَ لَكُمْ بِهِ مِنَ الرِّزْقِ ، وَجَعَلَكُمْ بِهِ مُلُوكًا عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَبِالْإِسْلَامِ أَعْطَى اللَّهُ مَا رَأَيْتُمْ ، فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ ، وَإِنَّ أَهْلَ الشُّكْرِ فِي مَزِيدِ اللَّهِ ، فَتَعَالَى رَبُّنَا وَتَبَارَكَ" [2]

ــــــــــــــــ

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 13) برقم (16625 ) وتعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي برقم (211) وفيه انقطاع

(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (6912 ) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت