فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 157

وعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ، وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ وَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، قَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَلَقَدْ لَقِيتَنِي، قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَكَ، قَالَ:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ثَلَاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً"، قَالَ: فَلَا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي، فَلَا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ:"رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُجَاهِدًا فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } [الصف: 4] ، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ:"رَجُلٌ لَهُ جَارُ سَوْءٍ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ، إِمَّا بِحَيَاةٍ وَإِمَّا بِمَوْتٍ"، قُلْتُ: وَمَنْ ؟ قَالَ:"رَجُلٌ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَهُوَ النُّعَاسُ، فَضَرَبُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَامَ فَتَطَهَّرَ رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ"، قُلْتُ: فَمَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ، قَالَ:"الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ: { إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت