فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 157

أَهْلِ الكِتَابِ أنْ يُوفُوا بِعَهْدِهِمْ ، وَأنْ يَتَّقُوا مَحَارِمَ اللهِ ، وَيَتَّبِعُوا طَاعَتَهُ وَشَرْعَهُ ، لأنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ ..

أخَذَ اللهُ المِيثَاقَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أنْ يُؤْمِنُوا بِكُلِّ نَبيٍِّ يُرْسِلُهُ ، وَأنْ يُؤَيِّدُوهُ ، وَألاَّ يَكْتُمُوا شَيْئًا مِمَّا شَرَعَ اللهُ ، وَألْزَمَهُمْ شَرْعُهُمْ بِالصِّدْقِ وَالوَفَاءِ بِمَا يَتَعَاهَدُونَ عَلَيهِن وَبِمَا يَتَعَاقَدُونَ ، وَبِأنْ يُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلى أهْلِهَا ، وَأنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، فَخَالَفُوا عَنْ أمْرِ اللهِ ، وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَبِمُحَمَّدٍ ، وَبِغَيْرِهِمَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ . وَقَتَلُوا النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَكَتَمُوا مَا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَاتِ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ، وَمِنَ التَّبْشِيرِ بِهِمَا ، خَوْفًا عَلَى نُفُودِهِمْ مِنْ أنْ يَزُولَ ، وَعَلَى مَوَارِدِهِمْ مِنْ أنْ تَقِلًّ ، إذا بَيَّنُوا لِلنَّاسِ شَرْعَ اللهِ ، لِذَلِكَ فَإِنَّهمْ قَدْ خَالَفُوا عَهْدض اللهِ وَمِيثَاقَهُ وَكَأنَّهُمْ اشْتَرَوا بِهِذا العَهْدِ قَلِيلًا مِنْ حَطَامِ الدُّنيا الفَانِيَةِ ، فَهؤُلاءِ لاَ نَصِيبَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ولاَ حَظَّ ، وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمِ ، وَإنَّما يَتَلَقَاهُمْ وَهُوَ عَلَيهِمْ غَضْبَانُ ، وَيَأمُرُ بِإِلْقَائِهِمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ لِيَنَالُوا العَذَابَ الألِيمَ الذِي يَسْتَحِقُونَهُ.

( وَهَذِهِ الآيَةُ تَنْطَبِقُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَحْلِفُ يَمِينًا كَاذِبًا لِيَأكُلَ بِهَا مَالَ النًّاسِ بِالبَاطِلِ . وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسم مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت