وعَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ"اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ" [1]
وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفْتَقِرَ التَّوَّابَ" [2]
وَالْمُفَتَّنُ التَّوَّابُ مُقْبِلٌ عَلَى اللَّهِ مُوَاجِهٌ لَهُ ، رَاجِعٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيْهِ ، كُلَّمَا صَرَفَتْهُ عَنْهُ فِتْنَةٌ رَدَّتْهُ إِلَيْهِ تَوْبَةٌ ، وَالتَّوْبَةُ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَكَذَا الْأَوْبَةُ وَالْإِنَابَةُ ، غَيْرَ أَنَّ التَّوْبَةَ يُقَالُ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنَ الْمَنَاهِي وَالْمَعَاصِي بِالِاسْتِغْفَارِ ، وَالْأَوْبَةُ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنْ حَالَةِ الطَّاعَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالشُّكْرِ وَالْحَمْدِ ، وَالْعَبْدُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ: حَالَةِ طَاعَةٍ ، وَحَالَةِ مَعْصِيَةٍ ، وَهُمَا صِنْفَانِ لِلْعَبْدِ ، لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ مِنْهُمَا ، وَالْعَبْدُ مَأْمُورٌ بِالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَفِي كُلِّ حَالٍ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، فَمَنْ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ مِنْ صِفَتِهِ الَّتِي هِيَ الْمَعْصِيَةُ فَهُوَ تَوَّابٌ ، وَمَنْ رَجَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ
(1) - مُسْنَدُ الْحَارِثِ >> كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ (1064 ) وسنده واه
(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ >> مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ >> (3804 ) هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُدُ الْعَطَّارُ