فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 251

أما آية الشقاق وبعث الحكمين فقد تعرضنا لها قبلا، وقلنا إنها خطاب للحكام أو الأولياء ألا ينتظروا حتى يرفع إليهم الخلاف، وعليهم أن يتدخلوا لقطعه قبل أن يقع الشقاق أو الطلاق، مما يعنى أنه لم يسبق تلفظ بطلاق.

أما العدة فقد أوجبها الله لحق الرجل في المراجعة أو للتعرف على براءة الرحم (1) ، وقطعا لا تكون مراجعة إلا من طلاق، وقد نهى الشرع عن إخراج المطلقة من بيت الزوجية أو خروجها منه إلا إذا وقع منها بذاء في حق أهله كما قال ابن عباس وغيره، وليس المقصود الزنا كما قال"لأن الخروج في الزنا هو خروج القتل والإعدام، وليس ذلك بمستثنى في حلال ولا حرام" (2) .

على أن عدم الإخراج - الذي يستند إليه - أريد بالأمر به الرغبة في الرجعة في قول جميع المفسرين بدلالة قوله"لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا" (3) ولا رجعة إلا بعد طلاق كما قلنا.

وبذا يتأكد لنا أن هذا الاقتراح لا يقوم على سند صحيح من منقول أو معقول.

(1) أو للتعبد أو لتفجعها على زوجها، مغني المحتاج 3/384 وانظر د. السرطاوى ص 253

(2) ابن العربى 4/1831.

(3) الطلاق من الآية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت