2-أن الله سبحانه وتعالى أمر أن الرجل إذا أراد أن يطلق ثلاثا فعليه تفريق الطلاق، فيتضمن الأمر بالطلاق مرتين ثم بعدهما الثالثة. (1) .
والآية تحتمل المعانى الثلاثة وغيرها (2) فهى تبطل فعل الجاهلية، وتنهى عن الجمع في الطلاق، وتبين حكم الرجعة، وترشد إلى الأناة في الطلاق، وتحذر من مغبة المضارة به، قال تعالى"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون. فإن طلقها فلا تحل من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون". (3) .
(1) الجصاص 1/458، الرازى 2/442 قال"وزعم أبو زيد الدبوسى، أن هذا هو قول عمر وعثمان وعلى وعبد الله بن مسعود، وابن مسعود وابن عمر، وعمران ابن الحصين، وأبى موسى الأشعرى، وأبى الدرداء، وحذيفة".
(2) الجصاص 1/459.
(3) البقرة الآيتان 229، 230.