فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 251

قال القرطبي"ثبت أن أهل الجاهلية لم يكن عندهم للطلاق عدد، وكانت عندهم العدة معلومة مقدرة، وكان هذا في أول الإسلام برهة، يطلق الرجل امرأته ما شاء من الطلاق، فإن كادت تحل من طلاقه راجعها ما شاء، فقال رجل لامرأته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: لا آويك ولا أدعك تحلين، قالت: وكيف؟ قال: أطلقك فإذا مضت عدتك راجعتك، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة، فذكرت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية"الطلاق مرتان"بيانا لعدد الطلاق الذي للمرء فيه أن يرتجع دون تجديد مهر وولى، ونسخ ما كانوا عليه" (1) .

ومما قيل في معنى الآية أيضا:

1-أن المراد بها التعريف بسنة الطلاق، أي من طلق اثنتين فليتق الله في الثالثة، فإما تركها غير مظلومة شيئا من حقها، وإما أمسكها محسنا عشرتها. (2) .

(1) القرطبي 3/129.

(2) انظر السابق، ابن العربى 1/189 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت