ولأن ما ذهب إليه ابن تيمية ومن معه هو الأقرب إلى شرعة الطلاق والأصل فيه، والأبعد عن مفاسد التحليل المستقبح عند الله والناس، فقد اشتدت منذ زمن المطالبة بالأخذ به، وهجر الآراء القائلة بوقوع الطلاق بلفظ الثلاث ثلاثا، خصوصا وأن"هذه الآراء كانت منبع شقاء العائلة، وكانت سببا في تلمس الحيل وافتنان الفقهاء في ابتداع أنواعها، ومن الواجب حماية الشريعة المطهرة، وحماية الناس من الخروج عليها" (1) .
(1) من مذكرة وزارة الحقانية - العدل - المقدمة لبيان الحاجة إلى اقتباس القانون، نقلا عن العلامة أحمد شاكر، أبحاث في أحكام ص 103.