بل إن أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه لو رأي عبث المسلمين في تحليل المبانة لمطلقها ثلاثا لعاد إلى ما نهى عنه، وقد روى الحافظ الإسماعيلى بسنده عن عمر رضى الله عنه أنه قال"ما ندمت على شيء ندامتى على ثلاث: ألا أكون حرمت الطلاق، وألا أكون أنكحت الموالى، وألا أكون قتلت النوائح" (1) والمعنى المعقول لقوله ألا أكون حرمت الطلاق ينصرف إلى تحريم إيقاع الثلاث، لأن الطلاق الرجعي مشروع بالنص، والطلاق في الحيض مجمع على تحريمه. (2)
لهذا فقد صار أكثر علمائنا، وباختياراتهم أخذت التقنينات المعاصرة، إلى القول بأن"الطلاق المقترن بالعدد لفظا أو إشارة يقع واحدة" (3)
(1) نقلا عن الدكتور السرطاوى ص 78.
(2) المرجع السابق.
(3) المادة (3) من القانون 25 لسنة 1929.