فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 251

ولا شك أن هذا التفسير هو الصحيح، اتساقا مع روح التشريع والغاية التي من أجلها وضع النص مراعاة للصالح العام (1) ، وإن كانت بعض التقنينات اللاحقة قد أزالت اللبس بنصها على أن"الطلاق المكرر في مجلس واحد لا يقع إلا طلقة واحدة" (2)

(1) الإمام أبو زهرة ص 307 وما بعدها، وقد شنع الإمام الصنعانى على من فرق بين الثلاث باللفظ والثلاث بالتتابع، وعلى من تعصب لمقولة الجمهور بوقوع الثلاث في مجلس واحد ثلاثا قال ص 257"واعلم أن ظاهر الأحاديث أنه لا فرق بين أن يقول: أنت طالق ثلاثا، أو يكرر هذا اللفظ ثلاثا، وفي كتب الفروع أقوال وخلاف في التفرقة بين الألفاظ لم يستند إلى دليل واضح، وقد أطال الباحثون في هذه المسألة الأقوال، وقد أطبق أهل المذاهب الأربعة - لعله يعنى المتعصبين لها - على وقوع الثلاث لإمضاء عمر لها، واشتد نكيرهم على من خالف ذلك، وصارت هذه المسألة علما عندهم للرافضة والمخالفين، وعوقب بسبب الفتيا شيخ الإسلام ابن تيمية، وطيف بتلميذه الحافظ ابن القيم على جمل بسبب الفتوى بعدم وقوع الثلاث، ولا يخفى أن هذه محض عصبية شديدة في مسألة فرعية، قد اختلف فيها سلف الأمة وخلفها".

(2) انظر مثلا: المادة (90) من القانون الأردنى، (115) إماراتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت