فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 251

ولا ينبغي الخشية من صعوبة تحديد ما إذا كان الطلاق قد وقع بدعيا أم لا، لأن ذلك مفوض إلى المرأة شرعًا، فقد قال الله تعالى"ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن" (1) وفي الأثر فوض إلى النساء ثلاثة أشياء، الحيض والطهر والحمل". قال الجصاص"لما وعظها بترك الكتمان دل على أن القول قولها في وجود الحيض أو عدمه، وكذلك في الحبل، لأنها جميعا ما خلق الله في رحمها، ولولا أن قولها فيه مقبول لما وعظت بترك الكتمان، ولا كتمان لها.. وكان قولها كالبينة …. لأن الله تعالى قد أوجب علينا قبول قولها في الحيض والحبل وفي انقضاء العدة، وذلك معنى يخصها ولا يطلع عليه غيرها فجعل قولها كالبينة وكذلك سائر ما تعلق من الأحكام بالحيض فقولها مقبول فيه" (2) ."

وعلى فرض أن بعض النساء قد يكذبن في الإخبار عن حالهن، فإن التقدم الطبي كفيل بسد هذه الثغرة، وإن اختلف الرجل والمرأة في أمر الجماع في الطهر الذي صدر فيه الطلاق، فالقول لمن تشهد له البينة أو للمنكر بيمينه.

(1) البقرة آية ( 228 ) وانظر أحكام القرآن لابن العربى 1/186 وما بعدها القرطبي 3/122، سنن الدارمى 1/233.

(2) الجصاص 1/450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت