ولكن ليس كل الكلام على سواء، لأن منه ما هو صريح في إرادة التصرف لأنه نص فيه، ولا يحتمل غيره إلا احتمالا بعيدًا، ومنه ما يحتمل معنى التصرف، ويحتمل مع ذلك معنى أو معان أخر، ويسمى الأول بالصريح، ويسمى الثاني بالكناية، وهى أن يتكلم بشيء يستدل به على المكنى عنه (1)
أولا: الألفاظ الصريحة في الطلاق:
وردت الفرقة بين الزوجين في القرآن الكريم بلفظ الطلاق كما في قوله"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن" (2) وبلفظ السراح كما في قوله"وسرحوهن سراحا جميلًا" (3) وقوله"فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" (4) وبلفظ الفراق كما في قوله"فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف" (5) فتحصل من ذلك ألفاظ ثلاثة: هى الطلاق، والسراح، والفراق.
وقد ذهب بعض العلماء إلى اعتبار هذه الثلاثة ألفاظا صريحة في الطلاق مراعاة للاستعمال القرآنى (6) .
(1) انظر: المصباح المنير مادة"كنى"
(2) التحريم آية (1)
(3) الأحزاب آية ( 49 )
(4) البقرة آية ( 229 )
(5) الطلاق آية (2)
(6) الحاوى الكبير 13/4، المغني 10/123، المحلى 11/439