بينما ذهب فريق آخر إلى القول بأن لفظ الطلاق وحده وما اشتق منه مما لا يستعمل عرفا إلا في حل رابطة الزوجية هو الصريح في الطلاق، وما عداه فغير صريح أو كناية، لأن الصريح في الشيء ما كان نصا فيه لا يحتمل غيره إلا احتمالا بعيدًا (1)
(1) البحر الرائق 3/269، الشرح الكبير وحاشية الدسوقى 2/378، الفروق للقرافى ط عالم الكتب 3/152 وما بعدها، تهذيب الفروق للمكى 3/191، المغني لابن قدامة 10/123 وما بعدها، البحر الزخار 3/155 وفي رأي الجعفرية فإن الصيغة ركن الطلاق، وتنحصر عندهم في لفظة طالق"وقوفا على موضع النص، والإجماع، واستصحابا للزوجية، ولأن المصادر إنما تستعمل في غير موضوعها مجازا، وإن كان في اسم الفاعل شهيرا، وهو غير كاف في استعمالها في مثل الطلاق"بل لا يصح عندهم"طلقت فلانة على قول مشهور لأنه ليس بصريح فيه، ولأنه إخبار، ونقله إلى الإنشاء على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع الوفاق، وهو صيغ العقود، فاطراده في الطلاق قياس، والنص دل فيه على طالق ولم يدل على غيره فيقتصر عليه"الروضة البهية 6/11 وما بعدها.