وعلى ما يظهر من عبارة المذكرة الإيضاحية فإن المعول عليه من هذه الاتجاهات هو الثاني، فقد نصت على أن"المراد بالكناية هنا ما كان كناية في مذهب أبى حنيفة"، وهذا الاتجاه الثاني هو مذهب أبى حنيفة ومالك والزيدية ورواية عن أحمد. قال المرداوى"هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وصححه المصنف، والشارح، وابن منجا في شرحه، والناظم، واختاره ابن حامد، قال في الهداية: وهو الأقوى عنده، وجزم به في الوجيز، والمنور، ومنتخب الآدمى البغدادى وغيرهم، وقدمه في المحرر، والرعاية الصغرى، والحاوى الصغير، والفروع، وتجريد العناية" (1)
ثانيا: وقوع الطلاق باللفظ الصريح مع النية إجماعا وبغير نية في رأي الأكثرين.
أجمع المسلمون على أن الطلاق يقع إذا كان بالنية واللفظ الصريح اتباعا لظاهر الشرع (2)
(1) انظر المرداوى"على ابن سليمان"الإنصاف في معرفة الراجح من مسائل الخلاف بتصحيح وتحقيق محمد حامد الفقى. نشر دار إحياء التراث ومؤسسة التاريخ العربى ببيروت 8/462.
(2) انظر مثلا: البدائع 3/101، بداية المجتهد 3/87، تهذيب الفروق 3/191 شرح السنة للبغوى 5/429، كشاف القناع 5/2638، المحلى 11/493، 494