فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 251

فإن صرح بالطلاق ولم ينوه:

ففى قول معظم الفقهاء يقع طلاقه (1)

بينما يرى بعض الفقهاء أن"الصريح لم يكن موجبا لحكمه لذاته، وإنما أوجبه لأننا نستدل على قصد المتكلم به لمعناه، لجريان اللفظ على لسانه اختيارا، فإذا ظهر قصده بخلاف معناه لم يجز أن يلزم بما لم يرده، ولا التزمه، ولا خطر بباله، بل إلزامه بذلك جناية على الشرع وعلى المكلف، والله سبحانه وتعالى رفع المؤاخذة عن المتكلم بكلمة الكفر مكرها لما لم يقصد معناها ولا نواها فكذلك المتكلم بالطلاق … مكرها، أو لغضب، أو لسكر، أو لسبق لسان (2) "

(1) والعلة في ذلك كما ذكرها ابن حزم في المحلى"أن لفظة الطلاق وما تصرف منها لا يقع في اللغة التي خاطبنا الله عز وجل بها في أحكام الشريعة إلا على حل عقد الزواج فقط، لا معنى آخر البتة، فلا يجوز أن يصدق في دعواه في حكم قد ثبت بالبينة عليه، وفي إسقاط حقوق وجبت يقينا للمرأة قبله"

(2) أعلام الموقعين 3/51، 53، وفي بداية المجتهد لابن رشد 2/88"واستثنت الماليكة بأن قالت إلا أن تقترن بالحالة أو بالمرأة قرينة تدل على صدق دعواه - أنه لم يقصد باللفظ حل عقدة النكاح - مثل أن تسأله أن يطلقها من وثاق هى فيه وشبهه. فيقول لها أنت طالق"وفي الإنصاف 8/465 وعنه"لا يقع - صريح الطلاق - إلا بنية أو قرينة غضب، أو سؤالها ونحوه". وفي البحر الزخار 3/155 عن الباقر والصادق والناصر والمؤيد بالله ومالك: يفتقر إلى نية، لقوله تعالى"وإن عزموا الطلاق". وفي الروضة البهية 6/19- 20 ويعتبر في المطلق … القصد، ويصدق في عدم القصد لو ادعاه ما لم تخرج من العدة الرجعية، ولا يقبل في غيرها إلا مع اتصال الدعوى بالصيغة، وأطلق جماعة من الأصحاب قبول قوله في العدة من غير تفصيل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت