فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 251

الطلاق كما رأينا رفع لقيد النكاح حالا أو مآلا، والنكاح عقد أبدى، ومن ثم فهو لا يقبل الفسخ حتى بالتراضى (1) ، والطلاق وإن لم يكن فسخا، ولا نقضا لكل آثار العقد الصحيح، إلا أنه بالنظر إلى بعض آثاره يشبه الفسخ لعارض (2) ، وهذا الشبه يجعل الطلاق تصرفا خطيرا، لاسيما وأن الأصل فيه أن تستقل إرادة الزوج بإيقاعه.

ومقتضى هذه الخطورة، ألا يكون كل تلفظ بالطلاق إتيانا بالسبب، وإنما يلزم أن يصدر الطلاق من ذى أهلية (3) خاصة حال إيقاعه.

فلا يكفى أن يكون المصدر زوجا فحسب، بل يجب أن تكون إرادته حال إيقاع الطلاق حقيقية قاصدة، ومبرأة من الغفلة والاندفاع، على ما يظهر من المطالب الآتية.

المطلب الأول

أثر نقص الأهلية في الطلاق

(1) الشيخ أبو زهرة الملكية ونظرية العقد ص 422.

(2) بجامع أن كلا منهما يمنع بقاء النكاح في المستقبل إن كان الطلاق بائنًا، وكان العارض يمنع النكاح تأقيتا.

(3) الأهلية معناها - على التمام - صلاحية الشخص للإلزام والالتزام الشيخ أبو زهرة. الملكية ص 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت