فهرس الكتاب
أولها: أن يحصل له مبادئ الغضب بحيث لا يتغير عقله ويعلم ما يقول ويقصده.
ثانيها: أن يصل به الغضب حدا لا يعلم معه ما يقول ولا يريده.
ثالثها: أن يتوسط بين الرتبتين بحيث يستحكم به الغضب ويشتد، ولا يزيل العقل بالكلية، ولكنه يحول بين المرء ونيته، بحيث يندم على ما فرط إذا زال غضبه.
ولا يختلف الرأي في أن طلاق الأول يقع، كما لا يختلف الرأي أن الثاني لا يقع طلاقه، لحديث"لا طلاق في إغلاق" (1) وما وصل به الغضب حد أن يهذى، ولا يعلم ما يقول انغلق عقله عن التفكير الطبيعى السليم، فانغلق عليه اختياره (2) .
ولكن اختلف العلماء في أثر الغضب إذا توسط بين الرتبتين:
(1) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2/198 وقال صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي 7/375، والدارقطنى 6/276، وضعف الذهبى بعض رواته.
(2) انظر كشاف القناع 5/2626 - 1627، فتح الباري 9/470 أعلام الموقعين 3/52 وما بعدها.