2 -يقول الجمهور: ونحن أنزلنا الهزل منزلة الجد بالنص وهو"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد"فهذا الحديث وما في معناه قد دل على وقوع هذه الثلاثة من الهازل، ولولا ورود ذلك لم يقع بها شيء، لأنه لم يخرجها مخرج القصد الصحيح والعزم المعتبر، كما قال عز وجل"وإن عزموا الطلاق" (1)
ويجاب عليه:
أ - أن هذا الحديث ورد من عدة طرق لم تسلم جميعها من النقد، وقد شنع عليها الإمام ابن حزم حتى وصفها بالوضع. (2)
ب - وإن سلمنا أن الحديث مقبول تبعا للترمذى والحاكم والشوكانى والعينى وغيرهم (3) ، فإنه معارض بحديث"إنما الأعمال بالنيات"وهو حديث ثابت مشهور لا منازع فيه، وقد اتفق جمع من الفقهاء والمحدثين على أنه ثلث العلم، ومنهم من قال ربعه (4) .
جـ -قالوا: إن حديث"الأعمال"عام خص بحديث"الثلاث".
(1) السيل الجرار 2/344
(2) انظر المحلى 10/229، 11/528، وانظر نصب الراية للزيلعى 3/294، سبل السلام 3/258
(3) انظر نيل الأوطار 6/235
(4) انظر فتح الباري 1/13