وهذه دعوى شائكة لأن التخصيص نسخ جزئى (1) ولا نرى حديث"الثلاث"قد بلغ مبلغ حديث"الأعمال"حتى يخصصه.
ويبدو لي أن الأئمة كانوا مترددين في عموم إعماله، فنص الشافعى - كما يقول بعض أصحابه - أن نكاح الهازل لا يصح، ونحوه يروى عن مالك وبعض أصحابه، والإمام أحمد اعتبره في أحد قوليه في الطلاق، ولم يعتبره في الزواج، فعلى أي وجه وقعت التفرقة؟ !!
د - على أن في كلام الإمام ابن حزم ما يفيد أن المعنى غير ما حمل عليه الجمهور قال: قال على كرم الله وجهه"ثلاث لا لعب فيهن الخ"… لو صح فظاهره إبطال اللعب فيهن، فإذا بطل ما وقع منها باللعب (2) .
هـ - أن بعض روايات الحديث تحتمل أنه صدر في واقعة عين تعنيفا لدعى شهدت قرائن الأحوال أنه عزم ثم ادعى أنه كان هازلا، فعومل باعتبار ظاهر حاله. روى ابن حزم مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"ما بال أقوام يلعبون بحدود الله، ويقول أحدهم قد طلقت، قد راجعت" (3)
ثانيًا: أدلة المخالفين:
(1) انظر: د. ثريا محمود عبد الفتاح. النسخ وموقف العلماء منه ط دار الضياء الأولى 1998 ص 44
(2) انظر المحلى 10/231
(3) السابق 11/528