فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 251

ويكون الطلاق طلاق فرار متى طلق الرجل زوجته في مرض موته بائنًا، بغير رضاها، ولا مكرها عليه، وكانت أهلا للإرث من زوجها.

وقد اتفق الفقهاء على أن طلاق الفار"المريض مرض الموت"يقع وتترتب عليه جميع آثاره التي تترتب على طلاق الصحيح ما دام المطلق أهلا لإيقاع الطلاق. (1)

ولكن لأن الظاهر من قرائن الأحوال أن المطلق ما أراد إلا حرمان المطلقة من إرثه، فإن جمهور الفقهاء والجمع الغفير من الصحابة والتابعين قالوا بأن آثار الطلاق لا تتعدى إلى الإرث، فترث منه إن مات وهى في عدة طلاقها منه في رأي أكثرهم، وقال مالك ترثه وإن انقضت عدتها ولو تزوجت بآخر، وروى عن أحمد: أنها ترثه وإن انقضت عدتها ما لم تتزوج.

والعلة في التوريث رغم انتهاء الزواج معاملة المطلق بنقيض مقصوده، ودفعا للمضارة عن الزوجة (2)

(1) انظر مثلا: البدائع 3/100، روضة الطالبين 8/72، المدونة للإمام مالك بن أنس 3/38

(2) انظر في حكاية مذاهب العلماء وأدلتها في طلاق الفار. د. أحمد أبو الحاج. ضوابط الإرث ط 1990 ص 172-177. أستاذنا الدكتور عبد الحميد ميهوب. أحكام المواريث والتركات ط 1998 ص 6 وما بعدها، د. سلام مدكور ص 248-250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت