فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 251

وقد تتبع الإمام ابن حزم المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تمسك بها القائلون بوقوع الكناية بائنًا أو بحسب النية، فرد ما ضعف سنده، وتأول ما صح منها على وجهه الصحيح - فيما نرى- بما يبطل تعلقهم بها، وانتهى إلى أن ما جاء عن بعض العلماء في ذلك تقاسيم فاسدة ولا يحل إبطال نكاح صحيح، وتحريم فرج وإحلاله بآراء فاسدة بغير نص، وقال ابن تيمية"وهذا قول فقهاء الحديث" (1) .

وخلاصة القول:

أن العلماء مختلفون في مرجعية وصف الطلاق، ففى رأي بعضهم وصف الطلاق -رجعى أو بائن - من عمل المطلق ونيته، اعتمادا على ما ذكر من آثار.

وفي رأي آخرين فإن وصف الطلاق من عمل الشارع سبحانه وتعالى، فما وصفه الله بأنه بائن فهو بائن، وما لم يصفه بذلك فهو رجعى بقاء على الأصل (2)

(1) الفتاوى 3/30.

(2) في هذا المعنى: الإمام أبو زهرة ص 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت