فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 251

وأحسب أن الثاني هو الصحيح، لأن آثار التصرفات ومسبباتها من فعل الله تعالى وحكمه، لا كسب فيه للمكلف، واستقراء هذا المعنى من الشريعة مقطوع به (1) فإذا كان كذلك فإن الذي يملكه الرجل - المطلق - هو اللفظ فقط، أما أثر هذا اللفظ فذاك من جعل الشارع سبحانه وتعالى، وحكمه، ولا يغير من حكم الله تعالى عرف ولا نية (2) ، لأن هذه شرائع مرجعها إلى الله ورسوله.

موقف التقنينات:

قبل صدور القانون 25 لسنة 1929 كان العمل جاريا بمذهب الحنفية، ومقتضاه أن الطلاق بلفظ صريح يقع رجعيا إلا إذا طلق الرجل ثلاثا بلفظ واحد فإن زوجته تبين منه ببينونة كبرى كما يقع - في رأيهم - الطلاق رجعيا بألفاظ"اعتدى، استبرئى رحمك، وأنت واحدة"من ألفاظ الكنايات.

(1) الموافقات للإمام الشاطبى ط دار إحياء الكتب العربية 1/131.

(2) يرد الإمام ابن رشد الحفيد في البداية 2/90، 91 اختلاف العلماء في دلالة الألفاظ على صفة البينونة إلى أنه"هل يقدم عرف اللفظ على النية أو النية على عرف اللفظ، ويقول: إذا غلبنا عرف اللفظ فهل يقتضي البينونة أو العدد؟ فمن قدم النية لم يقض عليه بعرف اللفظ ومن قدم العرف الظاهر لم يلتفت إلى النية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت