فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 251

رابعًا: والخلاص لن يأتي أبدًا من خارج، فمن طلب الهدى من غير الوحى أضله الله، كما لا حاجة لنا إلى ذلك، لأن ما يخوف به العامة، أعنى رخصة الله التي ملكها الزوج محدودة ومقيدة، بل هى مثقلة بشروط في المطلق والمطلقة واللفظ والنية، والوقت والعدد بحيث متى أحسن اعتبارها تقنينا ودقت مراعاتها إفتاء، وأحكمت الدعوة في آداب الطلاق وحكمته قل أن تنقصم زوجية إلا التي أبت الاستقامة.

خامسًا: وكما ظهر من هدى الإسلام في الطلاق فإن الطلاق لا يقع إلا مفرقا، وفي وقت مخصوص، مع تهيؤ الأسباب لوجود الرغبة في المرأة، كما لا يقع إلا بلفظ شبه مخصوص، وبصيغة مخصوصة، من أهل لإيقاعه، قاصد إليه، واع بمقتضاه، مريد لمعناه، مختار في ذلك.

ومع هذا كله فإنه لا يقطع الحل إلا في صورتين اثنتين هما الطلاق قبل الدخول، والطلاق المكمل لثلاث،فضلا عن البينونة الصغرى الحاصلة ببلوغ المطلقة رجعيا العدة، وفيما عدا ذلك فالزوجية باقية لم ينحل منها شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت