فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 251

فأجاب وقال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا أو أنثى، وقال: من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدا واحدا، إذ ليسا بعد اثنين، بل جسدا واحدا، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان

قالوا له: فلماذا أوصى موسى أن يعطى كتاب طلاق فتطلق؟

قال لهم: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم، ولكن من البدء لم يكن هذا.

ولكن في نفس الإنجيل الإصحاح (31،32) "أما أنا فأقول لكم من طلق امرأته إلا لعلة زنا فقد جعلها زانية، ومن تزوج مطلقة فقد زنا"فالجمع بين النصين يقتضي التقييد لا المنع (1)

(1) أستاذنا الدكتور عبد الناصر العطار. أحكام الأسرة عند المسيحيين المصريين. الطبعة الثالثة، ص (173) كما نقل الدكتور على عبد الواحد وافى في كتابه حقوق الإنسان في الإسلام عن العلامة الإنجليزى بنتام صاحب كتاب أصول الشرائع قوله: تحريم الانفصال أمر منكر لا يسيغه إنسان، والقانون الكنسى يحكم به فيتدخل بين العاقدين حال التعاقد ويقول لهما أنتما تقترنان لتكونا سعداء، فلتعلما أنكما ستدخلان سجنا سيحكم غلق بابه، ولن أسمح بخروجكما وإن تقاتلتما بسلاح العداوة والبغضاء انظر ص (87) من طبعة وزارة الأوقاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت