وبانتشار المسيحية وتقوى الكنائس اختلف اتباعها اختلافا شديدا حول تفسير موقف الإنجيل من الطلاق، فمنهم من يرى أن الإنجيل لم يبح الطلاق، وإنما أباح الفراق أو الانفصال الجسدي، ومنهم من يرى أنه أباح الطلاق لعلة الزنا فقط، وفي رأي فريق ثالث فإن النص على التطليق للزنا مجرد مثال يقاس عليه كل الحالات الأخرى التي تشبهه، والتى ينبغي اعتبارها كذلك نظرا لخطورتها، ومع ذلك فإن الظروف السياسية كثيرا ما أبعدت اتجاها وقربت أخر (1) ولم تستطع الكنيسة الغربية - بوجه أخص - فرض مبدأ عدم قابلية الزواج للانحلال إلا في غضون القرن العاشر الميلادى (2) .
(1) الدكتور توفيق حسن فرج. الوجيز في أحكام الأحوال الشخصية لغير المسلمين من المصريين، الطبعة الثانية ص (264،268 - 269) ، د. جميل الشرقاوى ص 334 وما بعدها.
(2) د. العطار ص (175) ، د. الشرقاوى ص 335.