فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 251

الطلاق كما يقولون"مشكلة متأصلة في الزواج نفسه الذي يتعين فيه على ذكر وأنثى، لكل منهما قيمه الخاصة، وحاجاته، وأماله أن يعيشا معا بأقل قدر من التوتر والقلق" (1) ومن هنا كان من الحتم اعتماد الطلاق حلا أخيرا، باعتباره أكثر البدائل عدلا لوضع حد للنزاعات الزوجية، وكان طبيعيا أيضا أن يخرج أتباع الكنائس المتشددة عليها، وتضطر الكنيسة على إقرارهم على ذلك رغبا أو رهبا (2)

(1) بنو الإنسان ص (396 - 397) .

(2) في ذلك يقول الدكتور نظمى لوقا - وهو مسيحى - في كتابه محمد الرسالة والرسول ص (17) أن فرصة الإنسان في الحياة واحدة، فلماذا تجعلوها عذابا مقيما لزوجين تبين أن الوفاق بينهما مستحيل. وقد توصلت السيدة الدكتورة سلوى على ميلاد في بحثها القيم"وثائق أهل الذمة في العصر العثمانى، وأهميتها التاريخية"نشر دار الثقافة للنشر والتوزيع 1983 إلى أن أقباط مصر كثيرا ما كانوا يلجئون إلى قضاة المسلمين لإيقاع الطلاق بينهم، تقول"لقد وجدنا عددا غير قليل من وثائق الطلاق الخاصة بأهل الذمة، وقد أمدتنا تلك الوثائق بمعلومات قيمة وجديدة في هذا الشأن، فقد طبقت الشريعة الإسلامية في طلاق إحدى النصارى اليعاقبة ( طلقة بائنة مسبوقة بأولى على باقى صداقها عليه وقدره أربعة دنانير ) لدى القاضي الحنبلى، أي أن هذه الزوجة سبق وأن طلقت طلقة أولى ورجعت، ثم طلقت هذه الطلقة الثانية البائنة بينونة صغرى وهذا ما لا يحدث عادة عند النصارى، ولكن هذه الوثيقة تقطع بلا شك في حدوث الطلاق البائن على غرار الشريعة الإسلامية. كما طلقت نصرانية يعقوبية طلاقًا بائنًا بينونة كبرى وتم ذلك لدى القاضي الحنفى"انظر ص 22 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت