وقد نجح الغرب في أن ينفث سمومه في بعض أبناء المسلمين ممن يخضعون الشرع لعقولهم، ولا يخضعون عقولهم وأهواءهم للشرع فتحمسوا - وما زالوا - لفكرة جعل الطلاق بيد القاضي، وغل حق الرجل في طلاق زوجته إلا بتوافق إرادتيهما على ذلك، ولإدخال الباطل على بسطاء الناس زينوه في صور وأعمال فنية، فضلا عن الكتابة بشتى صورها، واستصرخوا المرأة بنداء"آسفة أرفض هذا الطلاق" ((1) ).
وقد نجح المستصرخون أن يتدثروا بعباءة الأمم المتحدة، وأن يرقى مطلبهم إلى توصية من توصيات المجلس الاجتماعي لهيئة الأمم المتحدة أصدرها في عام 1965، ولم تزل الهيئة تنوه بذلك كلما تعرضت لموضوع يتعلق بالمرأة، وقد اعتمدته اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) في القمة من أهدافها.
وتنص التوصية على:
1 -عدم جواز إيقاع الطلاق أو التفريق القضائي إلا بواسطة سلطة قضائية مختصة مع وجوب تسجيله قانونا.
(1) هذا عنوان عرض سينمائي مصري، لاحظت أن من خطة التلفاز المصري تعمد تكرار عرضه في أوقات العرض المميزة بغية إشاعة الفكرة التي يدعو الفيلم إليها.