وقليلا ما يرد النص على المشروعية بنفى الجناح، كما في قوله"ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن" (1) أو بالنهي عن منع النساء من حقهن في الزواج بمن يرغبن، كما في قوله"فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف" (2) .
وشتان بين الإباحة برفع الإثم، والإباحة بلفظ الأمر، الذي وإن لم ترد به حقيقته - من طلب الفعل على سبيل الحتم والإلزام - فإنه يشعر بالندب والاستحباب.
وحاصل ذلك:
أن آيات القرآن الكريم تشهد لمشروعية الطلاق مشروعية يبدو جانب الإباحة المطلقة فيها غير موجود، فهو تشريع وسيلة دعت إليها ضرورة دفع مفسدة أكبر، أو كما يقول الإمام ابن عابدين"هو مشروع من جهة ومحظور من الجهة الأخرى" (3) .
2 -مشروعية الطلاق من السنة:
وردت أدلة كثيرة من السنة المشرفة على مشروعية الطلاق، ومن ذلك:-
(1) الممتحنة آية ( 10 )
(2) البقرة آية ( 232 )
(3) ابن عابدين محمد أمين. رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار والمشتهر بحاشية ابن عابدين ط دار الفكر 1995. 3/251.