فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 251

ووجه الدلالة: من هذين الحديثين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق، كما أقر ما بلغه من طلاقًا ت الصحابة، وإن أمر أن يوقع الرجل الطلاق على وجه خاص.

3-وقد أجمع المسلمون على مشروعية الطلاق وإن اختلفوا في أصل مشروعيته (1)

4 -وأما المعقول: فإن العشرة إذا فسدت بين الزوجين، وتعذر الإصلاح بينهما فلابد من اختيار أحد الأمور الآتية:

1 -بقاء الحياة الزوجية مع النفرة والضغينة

2 -أن تبقى الزوجية قائمة مع التفريق بين الزوجين جسديًا، فتصير المرأة كالمعلقة.

3 -أن يفرق بينهما بالطلاق فيغنيهما الله من فضله بزواج كل منهما من زوج آخر يجد عنده ما افتقده عند صاحبه الأول.

ولا شك أن العقلاء يسوغون الحل الأخير درءا لمفاسد الخلاف وقطعا للشحناء والتدابر، وتمكينا لكلا الطرفين من الاستمتاع المشروع - عن طريق زواج آخر - وفاء بحاجات جسدية تتقاضاها طباع البشر أتم التقاضى، ولو سد عنها باب المباح لتطلعت إلى الحرام.

(1) انظر مثلا: الموصلى عبد الله بن محمود بن مودود. الاختيار لتعليل المختار. ط دار المعرفة بيروت. الثالثة 1995 3/121، مغني المحتاج للشربينى 3/279، المغني لابن قدامة 10/82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت