ثانيًا: حكمة مشروعية الطلاق:
الأسرة هى الخلية الأساسية التي أرادها الله من عباده المؤمنين لعمارة الكون وتحقيق خلافته في الأرض، قال تعالى"يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء" (1) ولهذه الخلية في الإسلام وكافة الشرائع السماوية طريق واحد هو الزواج (2)
(1) النساء آية 1
(2) فهو في الإسلام سنة في الأصل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"النكاح سنتى فمن رغب عن سنتى فليس منى"وهو الأصل إلى التكاثر قال صلى الله عليه وسلم"تناكحوا تكاثروا فإنى مباه بكم الأمم يوم القيامة"وفي المسيحية"سر مقدس به يرتبط ويتحد الرجل والمرأة اتحادا مقدسًا بنعمة الروح القدس للحصول على ولادة البنين وتربيتهم التربية المسيحية"انظر المواد (15) من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الاثوذكس، (1) للكاثوليك، (6) للإنجيليين. ويعتبر الأخيرون الزواج أفضل من التبتل في كل الأحوال. وفي التوراة"فأتمروا أنتم وأكثروا وتوالدوا في الأرض وتكاثروا فيها"ويعتبر العبرانيون أن الشخص الذي لا يتزوج متهم بإراقة الدماء، وبتغيير صورة الله، كما أنه يتسبب في انسحاب الحضرة الإلهية من إسرائيل. ولا يختلف الأمر كثيرا عند كثير من أصحاب المذاهب الوضعية. راجع: د. أحمد شلبى - مقارنة الأديان ط 1966، مشكلات المجتمع المصري والعالم العربى وقصة الزواج والعزوبة في العالم للمرحوم الدكتور على عبد الواحد وافى.