وقد شرعه الله ليحقق أهدافًا ثلاثة لا غنى عنها لأي إنسان.
أولها: الحصول على الولد على نحو مشروع لا شبهة في نسبه.
ثانيًا: إرضاء الغريزة الفطرية من خلال قناتها المشروعة.
ثالثها: الأنس النفسي إلى الإلف، والسكن إليه والتعاون معه على شدائد الحياة، وأحداثها وصروفها.
ولهذه الأهمية كان الزواج أرجح في مقصود الشرع الإسلامي من الجهاد ومحض العبادة (1) لما له من أثر على الفرد والمجتمع.
فإذا تحققت هذه الأهداف فهنيئًا للزوجين وبشرى للمجتمع، وإن اختلت أو بعضها فقد يعترى الأسرة القلق، والمجتمع الضعف والوهن، ولهذا شرع الله الطلاق، راحة للزوجين، وضمانا لأداء الأسرة لواجبها الاجتماعي والإنساني كما قال سبحانه"وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته" (2) .
(1) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام ط دار الفكر الثانية 3/184، السرخسى محمد بن أبى سهل المبسوط ط دار المعرفة - مصورة عن ط السعادة 1978 4/194، د. الحسينى سليمان جاد وثيقة مؤتمر السكان والتنمية، رؤية شرعية ضمن سلسة كتاب الأمة العدد 53 ص 47 وما بعدها.
(2) النساء آية 130