1 -فقد يكون أحد الزوجين عقيما لا ينجب، ونفس الآخر تتوق إلى طلب الولد، وهو من مقاصد الزواج، وعليه جبلت النفوس، فإن حرمنا الراغب في الولد من فراق العقيم إلى زوج ولود آذيناه، وقد يؤدى حرمانه إلى تقصيره في حق الآخر، أو مساكنته على ضغينة وشقاق لهذا كان الفراق أسهل الحلول.
2 -وقد يكون بأحدهما عيب من مرض معد، أو فقر مدقع، أو سوء عشرة وخشن معاملة لم يجد معها نصح ولا صلح ولا تقويم، فإن أبقينا على زواجهما كانت حياتهما نفورا وخصاما وإيذاء على أي نحو من الأنحاء، فتتبدل المودة التي أراد الشرع قطيعة وجفاء، والرحمة ظلمًا وقسوة، ومن الطبيعى أن الأولاد الذين ينشأون في أسرة كتلك لا يرون فيها إلا البؤس والنزاع والشقاء تستمرئ نفوسهم الأذى فيخرجون إلى المجتمع جيلا يهدم ولا يبنى، يفسد ولا يصلح، وعندئذ يكون من صالح الزوجين والمجتمع أن يفترقا تطويقا لعنق الشر، وإغلاقا لمنافذ الشيطان، وحماية للمجتمع.