وفي ذلك تقول محكمة استئناف القاهرة في حكمها الصادر في 22/2/1958"إن القول بأن الشريعة الإسلامية تجيز الطلاق، لمجرد رغبة الزوج في الخلاص من الزوجة، وأنه لا يترتب عليه أية مسئولية غير التي خولها الشرع للمطلقة، من مؤخر صداق ونفقة ومتعة، لأن الطلاق يعود إلى رغبة المطلق الشخصية، وهى التخلص من زيجة لا يجد فيها مودة ولا رحمة بحسب رأيه هو، لأنها مسألة نفسية يجب سترها، ولا يجوز أن تعرض على القضاء، هذا القول ليس صحيحًا على إطلاقه في دين الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد أوجبا معاشرة الزوجات بالحسنى، ونهيا عن العجلة وعدم التمهل في الطلاق، فإن وقع الطلاق ولو أن أحكاما تترتب عليه، إلا أنه يكون مخالفا لنصوص القرآن والسنة، ويكون موقعه آثمًا وخارجًا على الشريعة، فإن الطلاق شأنه شأن سائر الحقوق يخضع لإشراف القضاء، فإن تبين أن استعماله كان لغرض غير مشروع قضى بالتعويض طبقا للمادتين 4، 5 من القانون المدنى" (1) .
(1) انظر، مجلة المحاماة س 39 ص 857