وبهذا حاكت محكمة الاستئناف قضاء محكمة مصر الوطنية في 20 يناير 1926 بأنه"ليس من المروءة ولا الإنسانية والإيمان بالله أن يتزوج شخص بامرأة وبغير سبب يطلقها، فهو باستعماله ذلك الحق قد أساء إلى الحق، وإلى نفسه، وإلى غيره، وليس لصاحب الحق شرعًا أن يسئ إلى الغير" (1) .
ويبدو من قضاء النقض القديم تقبل هذا الاتجاه. فقد قضت محكمة النقض المصرية في 20/2/1940 بأن"تعهد الزوج بتعويض زوجته لا يخالف الشريعة الإسلامية ولا النظام العام، وإنما ينتفى الالتزام بالتعويض إذا كانت الزوجة هى التي دفعت بفعلها إلى تطليقها" (2) .
(1) ذكره مولاى محمد على في كتابه الطلاق في الإسلام ص 52.
(2) المحاماة س 20 ص 1146، كما قضت محكمة النقض في 30/1/1963 - مجموعة المكتب الفنى س 14 أحوال شخصية ص 189 بأن"الحقوق الشرعية المترتبة على عقد الزواج - كالمهر والنفقة - لا تدخل في التعويض الذي يقضى به عند الطلاق التعسفى"وانظر أحكاما أخرى للمحاكم الأدنى مشارا إليها في رسالة الدكتور السعيد مصطفى السعيد. مدى استعمال حقوق الزوجية وما تتقيد به في الشريعة الإسلامية والقانون المصري الحديث ص 249.