ويعلق بعض الفقهاء على هذا الحكم قائلا إن محكمة النقض تكون بهذا الحكم قد أقرت مبدأ التعويض عن استعمال حق الطلاق في الحالة التي لا تكون الزوجة هى الدافعة إليه. (1)
2-وعلى نقيض ذلك تمامًا ذهبت بعض المحاكم إلى رفض الحكم بالتعويض للمطلقة مبررة قضاءها بأن من طلق زوجته ولو بدون سبب ظاهر فهو مستعمل حقه الشرعى، ولم تكن منه إساءة تستوجب مسئوليته عن الضرر الذي يلحق الزوجة بسبب الطلاق (2)
(1) م حسين عامر. نظرية التعسف وسوء استعمال الحقوق ط 1974 ص 210
(2) انظر مثلا - استئناف مصر في 18/12/1927 وأحكاما أخرى مشارا إليها. في الوسيط الدكتور عبد الرازق السنهورى 1/937 ( هامش ) ، رسالة الدكتور السعيد ص (250) . ومما جاء في حكم الاستئناف المشار إليه"أن المادة (16) من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية قد صرحت بمنعها من النظر في مسائل الأنكحة وما يتعلق بها من قضايا المهر والنفقة وغيرها، وحسنا فعل واضع القانون بحجر ذلك عليها، لأن السماح به يفتح بابا واسعا في الخوض في أسرار البيوت وفي أخفى العلاقات وأجدر بأسباب الطلاق الستر وهذه حكمة تحديد القوانين الفقهية للتعويض بنفقة العدة، وأن الجرى على خلاف ذلك قد يكون فيه إحراج للأزواج وإلزامهم معاشرة من لا يطيقون معاشرتهن من النساء لعيوب نفسية أو خلقية وفي ذلك من نكد العيش على الزوجين ما لا يخفى".