ثانيًا: ويقف الفقه من هذين الاتجاهين القضائيين موقفين متضاربين أيضًا:
فبينما ترى ثلة من الفقهاء والشراح: أن القضاء بعدم الحق في التعويض أرجح وأقرب إلى المبادئ الإسلامية لأن الحاجة إلى الطلاق قد تكون نفسية لا تجرى عليها وسائل الإثبات، وقد تكون مما يجب ستره وعدم الخوض فيه وتقرير الحق في التعويض يدفع المطلوب به إلى إذاعة ما ينبغي ستره من أسرار فيكون في ذلك من التشهير والحط بكرامة الزوجين ما يتضاءل بجانبه أي اعتبار مادى (1)
(1) انظر مثلا: الشيخ أبو زهرة ص ( 285 ) د. بدران أبو العينين ص ( 311 ) وما بعدها، د. زكى الدين شعبان - الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية ص (378) د. عبد المجيد مطلوب أحكام الأسرة ط 1984 ص 236- 238، د. عبد الناصر العطار. الأسرة وقانون الأحوال الشخصية رقم 100 لسنة 1985 نشر المؤسسة العربية الحديثة 1985 ص ( 153 )