بينما يرى بعض الفقه، ذلك فإن فريقا أخر يناصر القضاء بالتعويض للمطلقة، ويرى في إيجاب الشرع المتعة للمطلقة أساسًا للحق في التعويض، كما إن هذا الحق يتخرج أيضًا على قول بعض فقهاء السلف بحق المطلقة طلاق فرار في الإرث من تركة مطلقها الذي أوقع الطلاق في مرض موته، معاملة له بنقيض قصده، على أن الناس قد تغيرت أخلاقهم، وظروف المجتمع قد تبدلت فكثرت الإساءات لضعف الوازع الدينى، وأصبح الحال محتاجًا إلى تدخل الحاكم لمراقبة استعمال حق الطلاق، ومجازاة المسئ على إساءته (1)
(1) الدكتور على حسب الله الفرقة بين الزوجين ص ( 113 ) ، العلامة أحمد محمد شاكر. نظام الطلاق في الإسلام ص ( 126) د. السعيد مصطفى. الرسالة السابقة ص (253) ، د. سلام مدكور ص (214) وما بعدها، د. محمد البلتاجى. دراسات في أحكام الأسرة ص ( 399) وما بعدها، د. عبد الرحمن الصابونى. نظام الأسرة وحل مشكلاتها ص (130) وما بعدها، د. يوسف قاسم ص (379) ، وبوجه عام فإن عامة الفقهاء المعاصرين تذهب إلى القول بتقرير حق المطلقة بغير سبب من قبلها في التعويض، بل إن المؤيدين للقضاء الرافض للتعويض وكما يبدو من جملة عباراتهم، يرفضون-الاسم-التعويض - لا المسمى، حيث يقولون"إن ما يترتب على الطلاق من التبعات المالية كدفع مؤخر الصداق ونفقة العدة، والمتعة لمن تجب لها من المطلقات يعد تعويضًا للزوجة عن الضرر الذي يكون قد لحقها بسبب الطلاق"فكأن ما يتوجه إليه الرفض هو التعويض الزائد على المتعة، أما المتعة كتعويض فلا اعتراض عليها.