فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 251

3-قالوا: لا تحلل من العقود إلا بالتراضى أو التقاضى. وهذا أيضا صحيح لكن لا على إطلاقه، لأن من العقود ما هو جائز يقبل الفسخ بإرادة أحد طرفيه، ومنها ما هو لازم لا يستقل أحد طرفيه بفسخه (1) ، والزواج الصحيح المكتمل الأركان والشروط من هذا النوع الأخير، غير أن التحلل من الزواج إن كان بفسخ فلابد فيه من حكم حاكم (2) ، وإن كان بالطلاق فلا حاجة لهذا الحكم لأن الطلاق قطع للنكاح في المستقبل (3) ، وليس نقضا لعقده من مبتدئه، بدليل أن من آثار الزواج الصحيح ما يثبت دون توقف على

(1) انظر مثلا:الشيخ محمد أبو زهرة.الملكية ونظرية العقد في الشريعة الإسلامية ط دار الفكر العربى ص420- 424

(2) وهذا على رأي أستاذتنا - على ما استخلصوه من عبارات السلف - يرد في أكثر صور الفسخ لا في جميعها، لأن منها ما لا يتوقف على قضاء قاض، وهذا صحيح إن لم يقم الطرفان على الرابطة أو لم يمانع أحدهما في نقضها، فإن أقاما، أو نازع أحدهما فلا مفر من أن يرفع الأمر إلى القضاء ليوقع الفرقة أو يأمر بها.

(3) انظر: حاشية ابن عابدين 3/249 وما بعدها، مغني المحتاج 3/279 د. محمد البلتاجى ص 349 وما بعدها، د. السرطاوى ص 11، 16- 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت