فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 181

وأمّا (الأقاويل) المعدولة عن القياس وهو (التقوّلات) فقد قيل: إنّها جمع الجمع [1] ؛ وهو (أقوال) التي هي جمع (قول) ، وقد رجّحه البقاعي"لأنه يلزم أن لا يعاقب بما دون ثلاثة أقوال" [2] على اعتبار دلالة (الأقاويل) على الكثرة، قال ابن عاشور:"الأقاويل: جمع أقوال الذي هو جمع قول، أي بعضًا من جنس الأقوال التي هي كثيرة فلكثرتها جيء لها بجمع الجمع الدال على الكثرة، أي: لو نسب إلينا قليلًا من أقوالٍ كثيرة صادقة؛ يعني لو نسب إلينا شيئًا قليلًا لم نُنزّله لأخذنا منه باليمين" [3] .

وقيل: إنّ (الأقاويل) جمع (أقوولة) على مثال أُضحوكة مفرد أضاحيك؛

"وسمّى الأقوال المتقوّلة (أقاويل) تصغيرًا لها وتحقيرًا" [4] ، فيكون المعنى: أنه لو نسب إلينا قولًا صَغيرًا في القرآن لَمْ نًقُلْهُ، ولم نأذن في قوله لأخذنا منه باليمين، أي بالقوة [5] .

(1) ينظر: البحر المحيط: 8/ 329؛ ونظم الدرر: 20/ 380؛ والتحرير والتنوير: 29/ 145.

(2) نظم الدرر: 20/ 380.

(3) التحرير والتنوير: 29/ 145.

(4) الكشاف: 4/ 607.

(5) ينظر: حاشية الجمل: 4/ 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت