1 ـ العدول عن الفعل إلى المصدر:
يُعدل عن الفعل إلى المصدر لدلالة مقصودة لهذا العدول وهو عدول تركيبي، إذ هو في الحقيقة حذف للفعل مع تقديم المصدر النائب عن الفعل، قال تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (سورة محمد /4) فالأصل:
(فاضربوا الرقاب) فحذف الفعل وقُدّم المصدر فأنيب منابه مضافًا إلى المفعول، وفيه اختصار مع إعطاء معنى التوكيد، لأنك تذكر المصدر، وتدل على الفعل بالنسبة التي فيه" [1] . فالمتصور على هذا الأساس أن الأصل كان: فاضربوا ضربًا الرقاب، فحذف الفعل، وقُدّم المصدر (ضربًا) ثم أضيف إلى المفعول به (الرقاب) فصار: (فضربَ الرقاب) للدلالة على معنى التوكيد [2] . إذن فالعدول عن الفعل إلى المصدر يأتي في اللغة للدلالة على التوكيد، فالتعبير بالمصدر يُوحي بالمبالغة والتوكيد في معنى الفعل."
2 ـ العدول عن الفعل إلى اسم المفعول:
جاء اسم المفعول معدولًا عن الفعل المضارع المبني للمفعول، وقد أشار إلى ذلك ابن الأثير، ومثّل له بقوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} (سورة هود / 103) أي: يُجمع [3] ، قال الزمخشري:"فإن قلت لأي"
(1) الكشاف، الزمخشري: 3/ 530.
(2) ينظر: ظاهرة التحويل في الصيغ الصرفية: ص 56 ,
(3) ينظر: المثل السائر: 2/ 199.