فائدة أَوثر اسم المفعول على فعله؟ قلت: لما في اسم المفعول من دلالة على ثبات معنى الجمع لليوم وأنه يوم لابد من أن يكون ميعادًا مضروبًا يُجمع الناس له" [1] ."
وقد عُدل عن الفعل المضارع (يُجمع) إلى اسم المفعول (مجموع) ولم يكن هذا العدول تزويقًا لفظيًا ولا صنعة أسلوبية في الكلام وإنما لأمر أهم من ذلك وأعظم، وهو الدلالة على ثبوت معنى الجمع لليوم وإن ذلك موصُوف بالجمع، وأوضح ما يوضح ذلك هو قول الله تعالى عن ذلك اليوم: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ} (سورة التغابن /9) فهناك علاقة بصيغة الجمع بين الآيتين فكلتاهما تنصب في مدلول واحد [2] .
(1) الكشاف: 2/ 428.
(2) ينظر: المثل السائر: 2/ 199، فن الالتفات في البلاغة العربية، رسالة ماجستير، قاسم فتحي
سليمان، كلية الآداب ـ جامعة الموصل، سنة 1988: ص 36.