قال الله تعالى: {وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبرٍ لا يؤمن بيوم الحساب} .
وقال تعالى: {إنه لا يحب المستكبرين} .
وقال تعالى: {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطانٍ أتاهم إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه فاستعذ بالله} .
125 -وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة أحدٌ في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر ) )
رواه مسلم.
126 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( بينما رجلٌ يتبختر في برديه، إذ خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ).
127 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، يطؤهم الناس ) ).
وقال بعض السلف: أول ذنب عصي الله به الكبر، قال الله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} ، فمن استكبر على الحق كما فعل إبليس لم ينفعه إيمانه.
128 -وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الكبر: سفه الحق، وغمص الناس ) ).
وفي لفظ لمسلم: (( الكبر: بطر الحق وغمط الناس ) ).
وقال تعالى: {إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور} .
129 -وقال صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: (( العظمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني فيهما ألقيته في النار ) )رواه مسلم.
المنازعة: المجاذبة.
130 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( اختصمت الجنة والنار إلى ربهما، فقالت الجنة: يا رب! ما لي يدخلني ضعفاء الناس وسقاطهم؟! وقالت النار: أوثرت بالجبارين والمتكبرين .. .. ) )الحديث.
قال اللهتعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا} .
وقال تعالى: {ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختالٍ فخورٍ} ؛ أي: لا تميل خدك للناس معرضًا متكبرًا، والمرح: التبختر.
131 -وقال سلمة بن الأكوع: أكل رجلٌ عند النبي صلى الله عليه وسلم بشماله، فقال: (( كل بيمينك ) )، قال: لا أستطيع -ما منعه إلا الكبر-، قال: (( لا استطعت ) )، فما رفعها إلى فيه بعد. رواه مسلم.
132 -وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا أخبركم بأهل النار: كل عتلٍ جواظٍ مستكبر ) )متفق عليه.
133 - [وقال عمر بن يونس اليمامي، نبأنا أبي، عن عكرمة بن خالد، أنه لقي] ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من رجلٍ يختال في مشيته، ويتعاظم في نفسه؛ إلا لقي الله وهو عليه غضبان ) )هذا على شرط مسلم.
134 -وصح من حديث أبي هريرة: (( أول ثلاثةٍ يدخلون النار: أميرٌ متسلط، وغنيٌ لا يؤدي الزكاة، وفقيرٌ فخور ) ).
[قلت: وأشر الكبر: من تكبر على العباد بعلمه، وتعاظم في نفسه بفضيلته، فإن هذا لم ينفعه علمه، فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه، وخشع قلبه، واستكانت نفسه، وكان على نفسه بالمرصاد، فلم يفتر عنها، بل يحاسبها كل وقت ويثقفها؛ فإن غفل عنها جمحت عن الطريق المستقيم وأهلكته، ومن طلب العلم للفخر والرياسة، ونظر إلى المسلمين شزرًا، وتحامق عليهم، وازدرى بهم؛ فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، فلا حول ولا قوة إلا بالله] .