367 -قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله -عز وجل- قال: (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) )رواه البخاري.
368 -وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفس محمدٍ بيده لو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) )متفق عليه.
369 -وقالت عائشة رضي الله عنها: أمروا بالاستغفار لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فسبوهم. رواه هشام، عن أبيه، عن عائشة.
370 -ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه قال] : (( من سب أصحابي فعليه لعنة الله ) ).
371 -وقال عليٌ رضي الله عنه: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي إلي: (( [أن] لا يحبني إلا مؤمنٌ ولا يبغضني إلا منافقً ) )رواه عدي بن ثابت عن زر عنه.
فإذا كان هذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم في حق علي؛ فالصديق بالأولى والأحرى؛ لأنه أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ومذهب عمر وعلي رضي الله عنهما أن من فضل على الصديق أحدًا؛ فإنه يجلد حد المفتري.
فروى شعبة، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن الجارود بن المعلى العبدي قال: أبو بكر خيرٌ من عمر، فقال آخر: عمر خيرٌ من أبي بكر، فبلغ ذلك عمر، فضربه بالدرة حتى #414# شغر برجليه، وقال: إن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أخير الناس في كذا وكذا، من قال غير ذلك وجب عليه حد المفتري.
وروى حجاج بن دينار، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: بلغني أن قومًا يفضلوني على أبي بكر وعمر، من قال شيئًا من هذا فهو مفترٍ، عليه ما على المفتري.
وعن أبي عبيدة [بن الحكم، عن الحكم] بن جحل، أن عليًا رضي الله عنه قال: لا أوتى برجلٍ فضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري.
372 -وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما ) ).
فأقول: من قال لأبي بكر ودونه: يا كافر! فقد باء القائل بالكفر هنا قطعًا؛ لأن الله تعالى قد رضي عن السابقين [الأولين] ، قال الله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} ، ومن سب هؤلاء فقد بارز الله [تعالى] بالمحاربة، بل من سب المسلمين وآذاهم وازدراهم فقد قدمنا أن ذلك من الكبائر، فما الظن بمن سب أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! لكنه لا يخلد بذلك في النار، إلا أن يعتقد نبوة علي رضي الله عنه، أو أنه إله، فهذا ملعون كافر.