قال الله تعالى: {فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا. إلا من تاب .. .. } الآية.
وقال تعالى: {فويلٌ للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون، ويمنعون الماعون} .
وقال تعالى: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين .. .. } الآيات.
28 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ).
29 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( من فاتته صلاة العصر حبط عمله ) ).
30 -وقال: (( بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة ) ).
31 -وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (( من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله ) )قاله مكحول عن أبي ذر، ولم يدركه.
32 -وقال عمر رضي الله عنه: (( أما إنه لا حظ لأحدٍ في الإسلام أضاع الصلاة ) ).
33 -وقال إبراهيم النخعي: (( من ترك الصلاة فقد كفر ) ).
34 -وقال أيوب السختياني مثل ذلك.
35 -وروى الجريري عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. أخرجه الحاكم في (( المستدرك ) )، وأخرجه الترمذي دون ذكر #119# أبي هريرة، وقال ابن حزم: لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وقتل مؤمنٍ بغير حق.
36 -وروى همام، نبأنا قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته؛ فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر ) )حسنه الترمذي.
37 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله ) )متفق عليه.
38 -وعن أبي سعيد، أن رجلًا قال: يا رسول الله! اتق الله! فقال: (( ويلك ألست أحق أهل الأرض أن أتقي الله؟! فقال خالد بن الوليد -رضي الله تعالى عنه-: ألا أضرب عنقه يا رسول الله؟! فقال: لا، لعله أن يكون يصلي ) )متفق عليه.
39 -وروى الإمام أحمد في (( مسنده ) )من حديث عبد الله بن عمروٍ -رضي #125# الله تعالى عنهما-، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من لم يحافظ على الصلاة لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان [وأبي جهل] وأبي بن خلف ) )ليس إسناده بذلك.
وهذه النصوص تشعر بكفر تارك الصلاة.
40 -وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (( ما من عبدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار ) )متفق عليه.
[فمؤخر الصلاة عن وقتها صاحب كبيرة، وتاركها بالكلية -أعني: الصلاة الواحدة- كمن زنى وسرق؛ لأن ترك كل صلاةٍ أو تفويتها كبيرةٌ، فإن فعل ذلك مراتٍ كان من أهل الكبائر إلا أن يتوب، فإن لازم ترك الصلاة فهو من الأخسرين الأشقياء المجرمين] .