قال الله -تعالى-: {والذين لا يشهدون الزور} .
135 -وفي الآثار: (( عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله، قال الله تعالى: {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} ) ).
136 -وفي الحديث [الثابت] : (( لا تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار ) ).
قلت: شاهد الزور قد ارتكب عظائم:
أحدها: الكذب والافتراء، والله تعالى يقول: {إن الله لا يهدي من هو مسرفٌ كذابٌ} .
137 -وفي الحديث: (( يطبع المؤمن على كل شيءٍ ليس الخيانة والكذب ) ).
وثانيها: أنه ظلم الذي شهد عليه حتى أخذ بشهادته ماله وعرضه وروحه.
وثالثها: أنه ظلم الذي شهد له؛ بأن ساق إليه المال الحرام، فأخذه بشهادته ووجبت له النار.
138 -قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قضيت له من مال أخيه بغير حقٍ؛ لا يأخذه، فإنما أقطع له قطعةً من النار ) ).
ورابعها: أنه أباح ما حرم الله وعصمه من المال والدم والعرض.
139 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( كل المسلم على المسلم حرامٌ: ماله ودمه وعرضه ) ).
140 -وقال صلى الله عليه وسلم: (( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ألا وقول الزور. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت ) )متفق عليه.