فادن فأني كاشف عن حالي ... تفدي عليا مهجتي ومالي
وأسرتي يتبعها عيالي
فضربه وسلب لوائه فقال ابن حطان وهو شامت به:-
أ همام لا تذكر مدى الدهر فارسا ... وعض على ما جئته بالأباهم
سما لك يوما في العجاجة فارس ... شديد القفيز ذو شجا وغماغم
فوليته لما سمعت نداءه ... تقول له خذ يا عدي بن حاتم
فأصبحت مسلوب اللواء مذبذبا ... وأعظم بهذا من شتيمة شاتم.
ثم حمل خزيمة بن ثابت وهو يقول:
قد مر يومان وهذا الثالث ... هذا الذي يلهث فيه اللاهث
هذا الذي يبحث فيه الباحث ... كم ذا يرجى أن يعيش الماكث
الناس موروث ومنهم وارث ... هذا علي من عصاه ناكث.
فقتل ثم خرج خالد بن خالد الأنصاري وهو يقول:
هذا علي والهدى أمامه ... هذا لوا نبينا قدامه
يقحمه في بقعة إقدامه ... لا جبنه نخشى ولا أثامه
منه غداه وبه إدامه.
فطعن ساعة ثم رجع ثم حمل جندب بن زهير وهو يقول:-
هذا علي والهدى حقا معه ... يا رب فاحفظه ولا تضيعه
فإنه يخشاك ربي فارفعه ... نحن نصرناه على من نازعه
صهر النبي المصطفى قد طاوعه ... أول من بايعه وتابعه.