و أقبل الأشتر يضرب بسيفه وهو يقول:-
أضربهم ولا أرى معاويه ... الأخزر العين العظيم الحاويه
هوت به في النار أم هاويه ... جاوره فيها كلاب عاويه
أغوى طغاما لا هدته هاديه.
قال: وذكروا أن عمرو بن العاص لما رأى الشر استقبل فقال له معاوية: ائت ببني أبيك فقاتل بهم فإنه إن يك عند أحد خير فعندهم فأتى جماعة أهل اليمن فقال: أنتم اليوم الناس وغدا لكم الشأن هذا يوم له ما بعده من الأمر حملوا معي على هذا الجمع قالوا: نعم فحملوا وحمل عمرو وهو يقول:-
أكرم بجمع طيب يمان ... جدوا تكونوا أولياء عثمان
إني أتاني خبر فأشجان ... أن عليا قتل ابن عفان
خليفة الله على تبيان ... ردوا علينا شيخنا كما كان.
فرد على عمرو
أبت شيوخ مذحج وهمدان ... بأن نرد نعثلا كما كان
خلقا جديدا مثل خلق الرحمن.
فقال عمرو بن الحمق دعوني والرجل فإن القوم قومي فقال ابن بديل: دع الجمع يلقى بعضهم بعضا فأبى عليه وحمل وهو يقول: